المقريزي
771
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
وعدّة تواقيع ومناشير معلّمة . فأنكر السّلطان معرفتها ، ونسب إليه اختلاسها « 1 » . وأوّل من ولي مشيختها تقيّ الدّين أبو البقاء محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الرّحيم الشّريف الحسيني القنائي الشّافعي ، جدّ الشّيخ عبد الرّحيم القنائي الصّالح المشهور ، وأبوه ضياء الدّين جعفر كان فقيها شافعيّا ، وكان أبو البقاء هذا عالما عارفا زاهدا ، قليل التكلّف ، متقلّلا من الدّنيا ، سمع الحديث وأسمعه . وولد في سن خمس وأربعين وستّ مائة ، ومات ليلة الاثنين رابع عشر جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين وسبع مائة ، ودفن بالقرافة « 2 » . فتداول مشيختها القضاة الإخنائية ، إلى أن كانت آخرا بيد شيخنا قاضي القضاة بدر الدّين « a » عبد الوهّاب بن أحمد الإخنائي « 3 » ؛ فلمّا مات في سنة تسع وثمانين وسبع مائة ، تلقّاها عنه عزّ الدّين بن الصّاحب ، ثم وليها من بعده ابنه شمس الدّين محمد بن الصّاحب ، رحمه اللّه . خانقاه بكتمر هذه الخانقاه « b » بآخر القرافة الصّغرى « 1 » « b » في سفح الجبل ممّا يلي بركة الحبش « 4 » ؛ « c » أدركناها ومشيختها تعدّ من المناصب الجليلة ؛ لكثرة ما كان بها من المعلوم في اليوم والشهر من اللحم والطعام والحمام والحلوى « c » . أنشأها الأمير بكتمر السّاقي ، وابتدأ الحضور بها في يوم الثلاثاء ثامن
--> ( a ) بولاق : صدر الدّين . ( b - b ) في النسخ : بطرف القرافة ، وفي السلوك ( 2 : 273 ) : بآخر القرافة ممّا يلي بركة الحبش ، والمثبت من المسوّدة . ( c - c ) إضافة من المسوّدة . ( 1 ) راجع ترجمة الأمير بهاء الدّين أرسلان الناصري كذلك عند ، الصفدي : أعيان العصر 1 : 449 - 451 ، الوافي بالوفيات 8 : 346 - 347 ؛ المقريزي : المقفى الكبير 2 : 17 - 18 ؛ ابن حجر : الدرر الكامنة 1 : 372 ؛ أبي المحاسن : النجوم الزاهرة 9 : 241 ، المنهل الصافي 2 : 300 - 302 . ( 2 ) راجع ، الصفدي : أعيان العصر 4 : 376 - 379 ، الوافي بالوفيات 2 : 307 - 308 ؛ الأدفوي : الطالع السعيد 505 - 506 ؛ المقريزي : المقفى الكبير 5 : 499 - 500 ؛ ابن حجر : الدرر الكامنة 4 : 35 ؛ أبي المحاسن : المنهل الصافي 10 : 511 . ( 3 ) راجع ، المقريزي : درر العقود الفريدة 2 : 369 - 370 ، السلوك 3 : 483 ؛ أبا المحاسن : النجوم الزاهرة 11 : 494 ، المنهل الصافي 7 : 393 - 394 ( وهو فيه عبد الوهاب بن محمد ) . ( 4 ) هذه الخانقاه كانت بالقرافة الصّغرى بجوار مقام سيدي محمد وفا قبلي حوش الملك الظّاهر ، ولم تكن بلصق جبل المقطّم وإنّما إلى الجنوب في المسافة الواقعة بين جبّانة سيدي علي أبي الوفا وناحية البساتين . وما زال مقام سيدي علي أبي الوفا قائما ويعرف ب « مسجد السّادات الوفائية » -